فهرس الكتاب
وتكررت في القرآن أن الطاعة لغير الله في التشريع عبادة وشرك
قال تعالى: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121]
وقال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ... } الآية [9/ 31] ،
وقد بين النَّبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم رضي الله عنه أن ذلك بسبب طاعتهم في التشريع.
وسمى الله تعالى الذين يطاعون فيما زينوا من المعاصي شركاء في قوله تعالى:
{وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ ... } الآية [6/ 137] .
وقال تعالى: {وَلاَ يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِ أَحَدًا} [18/ 16] وقرأ ابن عامر: {ولا تشرك} بضم التاء وسكون الكاف بصيغة النهي.
قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي: (وحكمه جل وعلا المذكور في قوله: {وَلاَ يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِ أَحَدًا} [18/ 16] شامل لكل ما يقضيه جل وعلا؛ ويدخل في ذلك التشريع دخولًا أوليًا.) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - (3 (258/
وأخبر الله تعالى بأن التحاكم إلى غير الله عبادة للطاغوت
فقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا} [4/ 60] ،
وذكر تعالى أنه لا يؤمن أحد حتى يكفر بالطاغوت
فقال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ سْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [2/ 256] .
و (مَن) هنا شرطية أي أن شرط الاستمساك بالعروة الوثقى هو الكفر بالطاغوت.