فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 459

-القرينة الأولى:

أن التحاكم إلى شرع الله من مقاصد بعثة الرسل وإنزال الكتب كما بينا في المقدمة الأولى.

فناسب أن يكون الإخلال به مناطا للكفر كما هو مصرح به في الآية.

-القرينة الثانية:

قد يظن أن الآية سيقت لتقرير كفر هؤلاء اليهود .. وهذا غير صحيح ..

لأن هؤلاء اليهود كفار منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لعدم إيمانهم به لما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (والذى نفس محمد بيده لا يسمع بى أحد من هذه الأمة يهودى ولا نصرانى ثم يموت ولم يؤمن بالذى أرسلت به إلا كان من أصحاب النار) .

فليس كفر أولئك اليهود لكونهم كذبوا على الله أو بدلوا شرع الله وإنما لأنهم كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم

فدل هذا على أن الآية سيقت لبيان كفر من خرج على الشرع من كل أمة ومن هذه الأمة بالخصوص.

-القرينة الثالثة:

بالنسبة لنا نحن المسلمين لسنا معنيين بقضية تبديل النص لأن شريعتنا محفوظة كما قال تعالى {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} .

ولكنا معنيون ومخاطبون بقضية الحكم بما أنزل الله والخضوع له والحذر من الخروج عليه وهو ما نصت عليه الآية في سورة المائدة.

الوجه الرابع:

أنه قد ثبت عن الصحابة والتابعين حمل الآية على ظاهرها في تكفير كل تارك للحكم بما أنزل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت