فهرس الكتاب
وقال وهب بن كيسان: كتب رجل إلى عبد الله بن الزبير موعظة فيها: ( ... وانما الامام كالسوق ما نفق فيها حمل اليها إن نفق الحق عنده حمل اليه وجاءه أهل الحق وإن نفق الباطل عنده جاءه أهل الباطل ونفق عنده.) الزهد لأبي داود (ص: 413) .
فأعضاء هذه المجالس ما هم إلا سماسرة يتاجرون بالإسلام ويبيعونه على عتبات الحكام .. !
ولا نعلم أن هذه المجالس اعترضت على أي منكر من مناكر الحكومة صغيرا كان أو كبيرا .. مع كثرة المنكرات وتجددها!
قال أبو حازم سلمة بن دينار: لا تكون عالمًا حتى يكون فيك ثلاث خصال.
لا تبغ على من فوقك.
ولا تحقر من دونك.
ولا تأخذ على علمك دنيا.
وقال: إن خير الأمراء من أحب العلماء وإن شر العلماء من أحب الأمراء، وإنه كان فيما مضى إذا بعث الأمراء إلى العلماء لم يأتوهم، وإذا أعطوهم لم يقبلوا منهم، وإذا سألوهم لم يُرخصوا لهم.
وقال: كنتَ ترى حامل القرآن في خمسين رجلًا فتعرفه قد مَصَعَهُ القرآن وأدركتُ القراء الذين هم القراء، فأما اليوم فليسوا بقراء ولكنهم خُرّاء.
وروى أن أعرابيا سأل أهل البصرة: من سيدكم؟ قالوا: الحسن. قال: بم سادكم؟ قالوا احتاج الناس إلى علمه واستغنى هو عن دنياهم. فقال: ما أحسن هذا.
وقال الفضيل بن عياض: لو أن أهل العلم أكرموا أنفسهم، وشحوا على دينهم، وأعزوا هذا العلم وصانوه، وأنزلوه حيث أنزله الله تعالى، إذًا لخضعت لهم رقاب الجبابرة. وانقاد لهم الناس تبعًا. ولكنهم ابتذلوا أنفسهم، وبذلوا علمهم لأبناء الدنيا، فهانوا وذلوا، ووجدوا لغامز فيهم مغمزًا. فإنا لله وإنا إليه راجعون، أعظم بها مصيبة!
ولم أقض حق العلم إن كنت كلما ... بدا طمع صيرته لي سلمًا