فهرس الكتاب
إنكم بصمتكم وسكوتكم تقرون بشرعية ما تقوم به تلك الحكومات من موالاة أعداء الدين ونصرتهم على المسلمين!!
إن المسلمين ينتظرون منكم فتوى مؤصلة، تزيل الحيرة، وتدعوا إلى ضبط الأمور بضوابط الشريعة.
و ينتظرون منكم بلورة موقف شرعي واضح يحق الحق ويبطل الباطل.
وينتظرون منكم تفصيلًا بينا لحكم الولاء للكافرين والعداء للمؤمنين، وما يترتب على ذالك في الدين.
وينتظرون منكم أن تدلوا بدلوكم في هذه القضية من منطلق شرعي واضح لا لبس فيه ولا مداهنة ..
لقد ندد السياسيون بهذه الحرب وحذروا منها من منطلق سياسي، فلم لا تنددون أنتم بها وتحذرون منها من منطلق شرعي؟
أم أن السياسيين أصبحوا أكثر جرأة على الصدع بقول الحق من علماء الدين؟
عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال:
(بايعنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم.) متفق عليه.
وهاهو أفضل الجهاد بين أيديكم .. ففيم الزهد فيه؟
عن طارق بن شهاب أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه و سلم وقد وضع رجله في الغرز: أي الجهاد أفضل قال كلمة حق عند سلطان جائر .. -رواه النسائي
كان أبو ذر -رضي الله عنه- عند الجمرة الوسطى وقد اجتمع الناس يستفتونه فجاءه رجل فوقف عليه فقال: ألم ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا؟ فرفع رأسه إليه فقال: أرقيب أنت علي؟! لو وضعتم الصمصامة على هذه وأشار إلى قفاه ثم ظننت أنني أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها .. رواه الدارمي.