فهرس الكتاب
وواجب على العلماء تحريض الأمة على الجهاد والوقوف إلى جانب المسلمين والتحذير من موالاة الكافرين.
وواجب عليهم أن يبينوا للناس الحكم الشرعي في هذه المسألة، فبيان الحق في مثل هذه المواقف الخطيرة واللحظات العسيرة يعتبر من الجهاد الذي أوجبه الله على العلماء ..
وهذا البيان هو أول واجبات العلماء، وأهم ما يُنتظر منهم .. قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} . [آل عمران:187] .
أيها العلماء:
لم لا تدعون المسلمين إلى نصرة إخوانهم في أزواد امتثالا لقوله تعالى: {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر} .. ؟
وهل يوجد مبرر لخذلانهم و ترك نصرتهم؟
وما هو المطلوب اليوم من المسلمين في أزواد حتى يفتي العلماء بوجوب نصرتهم والقتال معهم؟
ولئن كانت محاربة الكفار للمسلمين أمرا معتادا وغير غريب بل هو ديدنهم وعادتهم كما قال تعالى: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} ..
إلا أن الغريب حقا هو أن يشاركهم في هذه الحرب على المسلمين دول تزعم أنها مسلمة وجيوش تزعم انها مسلمة ..
ثم لا يتحرك العلماء ولا ينطقون ببنت شفة!!
أيها العلماء:
إن حكام المنطقة يسعون إلى زج بالجيوش التابعة لهم في حرب ضد المسلمين في أزواد بالوكالة عن أسيادهم!
فلم لا تحذرون الحكام والجيوش التابعة لهم من خطورة الدخول في هذه الحرب التي لا ناقة لهم فيها ولا جمل .. وتنذروهم مما يترتب عليها من آثار سيئة في الدين والدنيا؟