فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 459

حقيقة المعركة

منذ أن ضعفت الخلافة العثمانية وقعت بلاد الإسلام في قبضة وهيمنة الدول الأوروبية الاستعمارية، وحتى الأمراء العرب الذين كانوا يحكمون المناطق العربية كانوا مجرد موظفين عند ابريطانيا.

وقد ورد في بعض الوثائق البريطانية التي تدولها الإعلام مؤخرا أن حكومة بريطانيا كانت تدفع مرتبات سنوية وشهرية للزعماء العرب من أجل الحفاظ على رعاياهم"المتطرفة"حتى لا يعتدوا على راحة الجنود البريطانيين الذي كانوا يخوضون حربا شعواء من أجل السيطرة على فلسطين.

وكان من بين هؤلاء الأمراء:

عبد العزيز ابن سعود، والشريف حسين بن علي، والأمير محمد علي الأدريسي، و حاكم عسير، وإمام اليمن يحيى حميد.

وبعد أن انتهت حقبة الاستعمار المباشر رحل الأوروبيون عن معظم بلاد الإسلام، لكنهم استمروا في التحكم فيها من خلال الحكام العملاء الذين نصبوهم ليسوسوا البلاد بطريقة لا تتعارض مع مصالحهم وقيمهم.

وإلى يومنا هذا ما زالت الحكومات الاستعمارية والدول الغربية ترفض أن يتولى الحكم في بلاد الإسلام أي حاكم لا يخضع لها أو لمبادئها وقيمها.

إن الدول الصليبية التي تحارب الإسلام اليوم لن تسمح أبدا بقيام أي حكم يسعى إلى إقامة شرع الله واستعادة الخلافة الراشدة.

عملا بوصية لويس التاسع ملك فرنسا الذي أسر في دار ابن لقمان بالمنصورة.

فقد ورد في وثيقة محفوظة في دار الوثائق القومية في باريس أنه قال: إنه لا يمكن الانتصار على المسلمين من خلال الحرب، وإنما يمكن الانتصار عليهم بواسطة السياسة باتباع أمور ذكر من ضمنها:"عدم تمكين البلاد الإسلامية والعربية أن يقوم فيها حكم صالح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت