فهرس الكتاب
و الإمام مالك يجلده أمير المدينة بأمر من أبي جعفر المنصور بسبب فتوى يفتيها ورأي يتبناه.
والإمام أحمد بن حنبل حبس سنتين وعلق بالسقف من رجليه وبينه وبين الأرض مسافة ذراع فكانوا يعذبونه على هذه الشاكلة حتى انقطع الحبل فدكت عنقه بالأرض فأغمي عليه، وجيئ به في اليوم الثالث فلف في حصيرة وظلوا يدوسون عليه وجلد وهو صائم حتى أغمي عليه ثلاث مرات وفي كل ذلك يقولون له قل بقولنا بأن القرآن مخلوق وهو يأبى.
ويوسف بن يحيى أبو يعقوب البويطي: كان متقشفًا، حمل من مصر في أيام الفتنة والمحنة بالقرآن إلى العراق مع من حمل من مشايخ أهل مصر، فأرادوه على الفتنة فامتنع، فسجن ببغداد، وقيد وكان مسجونًا إلى أن توفي في السجن والقيد ببغداد.
وقبل وفاته كتب البويطي إلى الذهلي: أسألك أن تعرض حالي على إخواننا أهل الحديث، لعل الله يُخلِّصني بدعائهم، فإني في الحديد، وقد عجزتُ عن أداء الفرائض؛ من الطهارة والصلاة. فضجّ الناس بالبكاء والدعاء له.
وسُجن شيخ الإسلام ابن تيمية بسبب موافقه وجهره بما يدين الله به، إلى أن مات في سجنه.
وابن قيم الجوزية تتلمذ على شيخ الإسلام ابن تيمية وكان ينتصر له. وهو الذي هذب كتبه ونشر علمه، وسجن معه في قلعة دمشق، وأهين وعذب بسببه، وطيف به على جمل مضروبا بالعصى. وأطلق بعد موت شيخ الإسلام ابن تيمية.
وسعيد بن يحيى التجيبي: كان من أهل العلم والذكاء والفهم، وتولى القضاء بطليطلة بتقديم المأمون يحيى بن ذي النون. وكان حسن السيرة، جميل الأخلاق، دربًا بالأحكام ثقة فيها مبلو السداد، ولم يزل يتولاها مدة المأمون إلى أن توفي. وامتحن أبو الطيب هذا وقتل أبوه وسجن هو بسجن وبذي فمكث فيه إلى أن توفي. وكان قد عهد أن يدفن بكبلة وأن يكتب في حجر وأن يوضع على قبره:"إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرحٌ مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس"فامتثل ذلك.
والقاضي عبد الله بن أحمد بن طالب التميمي، مالكي،. له تآليف ولي قضاء القيروان مرتين. وأنكر على إبراهيم بن الأغلب بعض سيرته، فعزل وسجن، ومات في السجن.