فهرس الكتاب
صور من ابتلاء العلماء الصادعين بالحق
لقد تعرض علماء الإسلام على مر التاريخ لصور وأشكال عديدة من المحن والابتلاء.
وذالك مصداقا لقوله تعالى: {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 1 - 3]
وقد قال مالك رحمه الله:"لا تغبطوا أحدًا لم يُصبه في هذا الأمر بلاء"!
فكم من عالم قتل وآخر مات في السجون وثالث عذب وأهين ورابع عاش طريدا مشردا، كل ذالك من أجل أن تحيا كلمة الحق وتبقى عزيزة عالية.
ومن ضمن الجرائم والابتلاءات التي تعرض لها العلماء:
-قتل الحجاج: عبدَ الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الله بن غالب الحداني، وسعيد بن جبير، وما هان الحنفي، وأبا البختري الطائي، وكميل بن زياد، وحطيط الزيات.
وضرب عطية العوفي، ويزيد الضبي، كلا منهما أربعمائة سوط.
-وضرب بنو أمية كلا من: سعيد بن المسيب ضربه عبد الملك بن مروان مائة سوط لأنه بعث ببيعة الوليد إلى المدينة فلم يبايع سعيد فكتب أن يضرب مائة سوط ويصب عليه جرة ماء في يوم شات ويلبس جبة صوف ففعل به ذلك
وممن ضرب بنو أمية أيضا أبو الزناد وأبو عمرو بن العلاء وربيعة بن عبد الرحمن.
وثابت البناني ضربه بن الجارود خليفة بن زياد.
وعبد الله بن عون ضربه بلال بن أبي بردة سبعين سوطا
وأبو السوار العدوي وعقبة بن الغافر ضربا بالسياط
وأخذ نعيم بن حماد في أيام المحنة سنة ثلاث أو أربع وعشرين ومئتين، وألقوه في السجن، ومات في سنة تسع وعشرين ومئتين، وأوصى أن يدفن في قيوده، وقال: إني مخاصم.