فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 459

وعبيد الله بن كريز، قال: قال عمر بن الخطاب: لأن أستنقذ رجلا من المسلمين من أيدي المشركين، أحب إلي من جزيرة العرب. رواه ابن زنجويه، ورواه ابن ابي شيبة في المصنف عن حميد بن عبد الرحمن.

وعن عاصم بن كليب الجرمي؛ أن عمر بن عبد العزيز فدى رجلا من المسلمين من جرم من أهل الحرب بمئة ألف. رواه ابن أبي شيبة في المصنف.

وقال مالك:"على الناس أن يفدُوا الأسارى وإن أتى ذالك على جميع ما في بيت مال المسلمين"

وفي مصنف ابن أبي شيبة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: (لأن أستنقذ رجلا من المسلمين من أيدي الكفار أحب إلي من جزيرة العرب) .

وقال القرطبي: «وتخليص الأسارى واجب على جميع المسلمين إما بالقتال وإما بالأموال، وذلك أوجب لكونها دون النفوس؛ إذ هي أهون منها. قال مالك: واجب على الناس أن يُفْدوا الأسارى بجميع أموالهم، وهذا لا خلاف فيه» .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فكاك الأسارى من أعظم الواجبات، و بذل المال الموقوف و غيره في ذلك من أعظم القربات) [الفتاوى: 28/ 635] .

وكان القاضي الفاضل له بمصر ربعُ عظيم يؤجَّر بمبلغ كثير، فلما عزم على الحج ركب ومرّ به ووقف وقال: اللهمَّ إنك تعلم أن هذا الرّبْعَ ليس شيء أحب إليَّ منه، اللهم فأشهد أني وقفته على فكاك الأسرى يقول ابن شهبه في تاريخه وهو إلى يومنا هذا وقف شذرات الذهب:6/ 533 .

والملك الناصر رحمه الله لما ملك ديار مصر وقف مُغَلَّ بلبيس على كثرته على فكاك الأسرى منهم؛ وسامح أهل بلبيس بخراجهم إلى آخر أيامه الروضتين (ص: 182

وقام أبو عبد الله الحجام (ت 614هـ) يندب الناس في جامع إشبيلية إلى فكاك الأسارى ويحرضهم عليه، فتسارع الناس إليه يبذلون ما بحضرتهم، وخلع الكثير منهم بعض ما عليه.

قلت: والإنفاق المطلوب لا يقتصر فقط على المفاداة، وإنما يدخل فيه أيضا الإنفاق على جميع الأنشطة والجهود التي تمكن من فك الأسير إذا كانت المفاداة غير ممكنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت