فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 459

كشفت لها أنها أسلمت نفسها ودينها وأرضها وخيراتها لحكام مستعدون للتضحية بالوطن وما فيه من أجل العرش وما فيه.

لقد باع هؤلاء الحكام كل شيء من أجل البقاء في عروشهم ..

باعوا الدين والأرض والعرض.

والحقيقة التي ينبغي ألا يتهرب منها الدعاة إلى طاعة ولي الأمر هي أن هؤلاء الحكام لا تتوفر فيهم شروط الإمامة وبقاؤهم في السلطة ليس له أي مبررات شرعية أو واقعية ..

فهو لا يعني إلا المزيد من العنت والفساد.

وحين تتوفر فيهم شروط الإمامة ويقومون بالإصلاح ويكفون عن الإفساد حينها فقط يكون من المنطقي الحديث عن طاعة ولي الأمر.

فتنة بقاء النظام

يخرج علينا اليوم بعض الشيوخ والدعاة محذرين من الفتنة زاعمين أن التظاهر ضد هذا النظام يؤدي إلى الفتنة ..

وهو المنطق نفسه الذي تحدث به كل الحكام المطاح بهم عندما حذروا من الفوضى وعدم الاستقرار ..

وكأنه لا يوجد في مدافعة الباطل إلا الشر أو ضعف الشر .. أما الخير فلا مكان له ..

لقد أسلموا البلاد إلى هذا النظام خشية وقوع الفتنة ..

لكن الامة بسبب هذا النظام كانت تنام على الفتنة وتستيقظ على الفتنة وتعيش على الفتنة ..

لقد كانت قطرات الدماء التي قام هؤلاء الشيوخ والدعاة بحقنها من خلال التمسك بطاعة آل سعود يسيل مقابل حقنها بحار وأنهار من دماء المسلمين في العراق وفي أفغانستان بسبب الدعم الذي يقدمه هذا النظام للأمريكان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت