فهرس الكتاب
لا فتنة أعظم من أن تُحكم بلاد الحرمين وأطهر البقاع وقبلة المسلمين من طرف نظام عميل للغرب يمكنهم من السيطرة على ثروات بلاد الإسلام ويعينهم على قتل أبناء الإسلام.
فعدم التصدي لهذا النوع من الحكام هو الفتنة بعينه.
ولا بأس أن ننقل هنا بعض ما ورد في نص البيان الختامي لمهرجان الجهاد الذي أقامته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الفترة من 4 - 6 شعبان 1411 هـ في مدينة الرياض من أجل التحريض على التصدي لنظام صدام حسين وبيان وجوب مدافعته.
وقد افتتحه الأمير سلطان بن عبد العزيز وشارك فيه عدد كبير من رجال العلم والدعوة والفكر والرأي والقلم في العالم الإسلامي،
وقد ورد في هذا البيان:
(والله تعالى عليم بخلقه، فهو - سبحانه - يعلم أن أكثر الناس لا يلتزمون بالحق والعدل، بل يظلمون ويجورون ويبغون.
ومن عدله ورحمته - جل شأنه - أن جعل لمن يظلم ويعتدى عليه سبيلا إلى مجاهدة الظالم المعتدي.
{وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ}
{إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} .
{فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} .
وقد استنهض الإسلام عزائم المؤمنين للدفاع عن المستضعفين من الرجال والنساء والولدان: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ} .
وهذا كله محكوم بسنة الله المطردة في المجتمع البشري {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} .