فهرس الكتاب
في ضوء هذا الهدي المبين، والسنن التي لا تتخلف يجب دفع الصائل أو المعتدي، ولا شك أن ذلك نوع من أنواع الجهاد.
وفي الفقه الإسلامي مباحث مستفيضة لا تجيز دفاع الصائل فحسب، بل توجب هذا الدفع وتحتمه. فإن الرضى بالضيم يتناقض مع عزة المؤمن، ويتناقض مع مسئولية المجاهدة الدائمة للظلم في الأرض.
ويمكن تسمية دفع الصائل بأنه"الدفاع الشرعي عن النفس والمال والعرض والبيت أو الوطن، أو هو الدفاع المشروع عن الغير في كل هذه الأمور".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد» .
إن إنفاذ البصر إلى بيت ما - تلصصا - يجيز إنزال أشد العقوبات بالعين الصائلة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
"لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح") انتهى الاستشهاد من البيان.
أقول: انطلاقا من هذه النصوص الشرعية التي استدل بها أصحاب البيان على وجوب التصدي لصدام حسين فلا شك أيضا في وجوب التصدي للنظام السعودي الذي يعين الصليبيين في احتلالهم لبلاد المسلمين ويتكفل لهم بتقديم ما يحتاجون من حماية ونفقات.
ولا فرق من الناحية الشرعية بين جريمة صدام حسين وجريمة النظام السعودي ..
بل إن جريمة صدام أخف لأنه كان يسعى للتوسع والسيطرة بخلاف النظام السعودي فإنه خدم الصليبيين ومكن لهم في بلاد المسلمين، كما كان غزو الأمريكيين للعراق بتحريض وإلحاح من النظام السعودي.
لا خسارة للأمة أعظم من بقاء هذه الأنظمة جاثمة على صدورها ..
أنظمة أفسدت الدين والدنيا وعبثت بخيرات الأمة ومقدراتها فقهرت العباد وخربت البلاد وجعلتها رهينة في قبضة أعداء الملة والدين من اليهود والنصارى.
فبقاؤهم في الحكم هو الفتنة بعينه.