فهرس الكتاب
إن دعوى إثارة الفتنة والفوضى حجة هزيلة أمام من يقومون بالتظاهرات السلمية ..
لا فتنة في التظاهر السلمي ..
فالعنف والفوضى لن يكونا إلا من طرف النظام وبلطجيته وأتباعه ..
وإذا كان هناك من يريد التحذير من العنف والفتنة فليتوجه بالخطاب إلى النظام فمن العبث وعظ المجني عليه وتعزية الجاني ..
إنما الفتنة أن يدعي البعض أن مطالبة الشعب بحقه بطريقة سلمية إشعال للفتنة ..
فهذا تحطيم لكل أبجديات العدالة ..
والفتنة أن يقف العلماء مع النظام ضد الشعب المظلوم عند مطالبته بالحقوق المشروعة.
وليطمئن كل من يخشى من الفتنة بأنه لن تحدث إن شاء الله فتنة في بلاد الحرمين لأن أبناء الحرمين يعرفون الجهاد ولا يعرفون الفتنة.
الفتنة في الشرع هي الأمور الملتبسة التي لا يتبين فيها الحق من الصواب ولهذا يستعاذ منها.
قال ابن بطال:
(وفى الاستعاذة منها-أي الفتنة- دليل أنه لا يدرى أحد في الفتنة أمأجور هو أم مأزور إلا بغلبة الظن، ولو كان مأجورا ما استعاذ بالله من الأجر) [شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (2/ 99) ] .
وقضية الشعب اليوم قضية واضحة لا لبس فيها: نظام قمعي موال لأعداء الله محارب لشرع الله ظالم لعباد الله مفسد في أرض الله، فمن حق هذا الشعب أن يسعى للإطاحة به والتخلص منه ..
فليس في الأمر فتنة إنما هو تطبيق الشرع وتحقيق العدل والتخلص من الظلم والفساد وإعادة الأمور إلى نصابها وتمكين المسلمين من اختيار ولاة أمورهم.