فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 459

ما زال الكثير من الشيوخ لا يريد تصديق الحقيقة القائلة: إن هؤلاء الحكام فقدوا كل مقومات البقاء ودقت ساعة زوالهم.

لقد تظاهر الكثير من العلماء والدعاة وقادة الصحوة بالعجز إلى أن أصبح العجز صفة لازمة لهم حتى في زمن قوتهم!

فاستسلموا لهؤلاء الحكام وأسلموا لهم البلاد والعباد، وقد كان في مقدورهم لو امتلكوا الإرادة أن يزلزلوا الأرض من تحت أقدامهم ..

وازداد الحكام فسوقا وفجورا فازداد الشيوخ والدعاة طاعة وبرورا .. !!

ضاربين رقما قياسيا في الخنوع لا تعرفه الفطرة البشرية ..

قبيح بالجماهير الغوغائية أن تجهر بالطاعة والولاء للجلاد الذي يسومها سوء العذاب، لكن الأقبح أن يصدر ذلك من شيوخ يزعمون أنهم أهل العلم وحملة الهدى ..

والأقبح .. الأقبح .. أن تتحرك الفطرة البشرية في نفوس العامة البسطاء فيثورون على ظلم هذه الأنظمة وفساد هؤلاء الحكام ..

ويظل الشيوخ على حكامهم عاكفين وللعهد مجددين وللخنوع مشتاقين!

من يهن يسهل الهوان عليه *** ما لجرح بميت إيلام.

اعتقد انه قد حان الوقت لكي تنحاز الهيئات الدينية إلى صف الشعب من أجل تحقيق مطالبه ورفع مظالمه فهذا داخل في نصرة المظلوم التي أوجب الله عليها.

ومن مسلمات الشرع وجوب نصرة الحق مهما بدا الباطل قويا، بل كلما زادت قوة الباطل زاد وجوب التصدي له من أجل إظهار الحق.

أيها العلماء يا حملة راية أهل السنة:

إن الأمة الآن تعيش مرحلة ميلاد جديد ومخاض عسير

فينبغي لمواقفكم أن تكون منسجمة مع تطلعات الشعوب لا قامعة لها، وأن تكون إيجابية ومساعدة على الخروج من هذه المرحلة بأكبر ربح وأقل خسارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت