فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 459

روى ابن عبد البرّ، عن عمر بن الخطاب أنه قال:"ما أخاف على هذه الأمة من مؤمن ينهاه إيمانه، ولا فاسق بينٌ فسقه، ولكن أخاف عليها رجلًا قرأ القرآن حتى أذلقه بلسانه تأوّله على غير تأويله" [جامع بيان العلم وفضله (ص 568) ]

الخوارج الذين شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بضلالهم كانوا أيضًا يرفعون شعار التمسك بالقرآن، لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عنهم: (يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم)

قال القاضي عياض:"أي لم تفقهه قلوبهم ولا انتفعوا بما تلوا منه، ولا لهم فيه حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والحلق، إذ بهما تقطيع الحروف .." [إكمال المعلم (3/ 319) ]

وقال ابن عبد البر:"قوله: (يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم) فمعناه أنهم لم ينتفعوا بقراءته إذ تأولوه على غير سبيل السنة المبينة له، وإنما حملهم على جهل السنة ومعاداتها وتكفيرهم السلف ومن سلك سبيلهم وردهم لشهاداتهم ورواياتهم، تأولوا القرآن بآرائهم فضَلوا وأضلوا فلم ينتفعوا به ولا حصلوا من تلاوته إلا على ما يحصل عليه الماضغ الذي يبلع ولا يجاوز ما في فِيه من الطعام حنجرته" [الاستذكار (2/ 402) ]

5 -قوله:"المنهج الراسخ الذي نهجه قادة الدولة وحمله جنودها في الصدور، حتى غدا ذلك المنهج صمام الأمان"

فعلى طريقة الطغاة الذين يجبرون الناس تحت حكمهم على اعتقاد ما يعتقدونه يؤكد العدناني أن قادة الدولة هم الذين اختطوا منهج الدولة المعصوم وحددوا معالمه ولا أمان لأحد إلا باتباع هذا المنهج.

قال -تعالى-: {قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} [غافر: 29]

6 -قوله:"نعم، وسنحرر المحرر؛ لأنه إن لم يحكم بشرع الله فليس ثمَّ محرر"

السؤال المطروح: إذا كان تنظيم الدولة يحرر المحرر وينتزعه من الفصائل السورية من أجل تحكيم الشرع، فلماذا يستهدف فقط الفصائل السورية التي تقاتل النظام؟

لم لا يحرر المحرر في الأردن من أجل تحكيم شرع الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت