فهرس الكتاب
إن تنظيم الدولة يحاول أن يفرض وجوده كأمر واقع على الناس، لكنه نسي أن يفرض نفسه بطريقة شرعية،
أما فرض النفس بالقوة فهو لا يختلف عن أسلوب الحكام الطواغيت.
وإذا كان البغدادي يظن أن بإمكانه فرض نفسه على الأمة بقوة السلاح دون اعتماد على الشرع فهو واهم، فالأمة تصدت لطغاة أشد منه قوة.
3 -قوله:"سنفعل ما نريد وقت ما نشاء"
لا أحد يحاسبهم، لا العلماء ولا الأمة فتنظيم الدولة هو الذي يحدد ما يكون وما ينبغي أن يكون، ولا يجوز لأحد من العلماء أن يتجرأ على مخالفته أو التصدي له أو بيان خطئه؛ لأن أفعاله معصومة وحقٌّ كلها لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها!!
وعلامة ضلالة العالم وانتكاسته أن يكون مخالفًا لتنظيم الدولة، والأمة كلها إذا كانت مخالفة لتنظيم الدولة فهي على ضلال، وإذا قاتلته فهي أمة كافرة كما صرح بذلك العدناني في خطاب سابق!!
4 -قوله:"فليس عندنا بعد الكتاب والسنة خطوط حمراء"
إذن المبدأ الذي ينطلق منه تنظيم الدولة هو: لا شيء يقيد الدولة سوى الكتاب والسنة بحسب فهم قادة الدولة لا فهم أهل العلم المتخصصين في هذا المجال المشهود لهم بالأهلية والذين سماهم العدناني"حمير العلم"؛ لأنهم لم يحققوا شرط الإيمان بخلافة البغدادي.
إذا كان تنظيم الدولة لا يثق في علماء الجهاد الذين خالفوه وبينوا انحرافه فمن هم العلماء الذين يثق فيهم؟
إذن المرجعية الشرعية لتنظيم الدولة ليسوا هم العلماء، وإنما هم القادة العسكريون أصحاب المنهج المعصوم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه!
وإياك أن تسأل عن مستواهم العلمي، أما كفاك أنهم قادة الدولة؟!