فهرس الكتاب
وسعها"فهل يعتبر قتال هذه الجماعات مشروعًا كما يشرع قتال الطوائف الممتنعة عن الشريعة؟"
وإذا زعمت طائفة -ولنسلم بأنها كذابة في الأصل- إذا زعمت بأنها لا تترك تحكيم الشرع رغبة عنه وإنما لأن التمكين لم يكتمل لها، فهل يشرع قتالهم -على فرض أنه يشرع قتالهم في الأصل- قبل إثبات أن لديهم القدرة الكاملة على تحكيم الشريعة؟
7 -قوله:"إننا بإذن لله قادمون إليكم، وإننا والله لمشفقون عليكم"
أول مرة أسمع من تنظيم الدولة عبارة تدل على الحنان والعطف ورقة المشاعر.
سبحان الله! كنا نظنهم بلا قلوب!
لكن للأسف هذه الشفقة على المخالف قبل القدرة عليه فقط، وأما بعد القدرة عليه فلا أرض تقله ولا سماء تظله؛ حيث يقول العدناني المشفق الحنون:"وحكمهم عندنا بعد القدرة واحد: طلقة في الرأس فالقة أو سكينة في العنق حاذقة".
8 -قوله:"منكم من يقاتلنا لديننا لا يريد دولة إسلامية، كرهًا لشرع الله ونصرة للطواغيت ورضى بالقوانين الوضعية، وهؤلاء قليل ولله الحمد."
وكثير منكم يقاتلنا رغم أنه يريد تحكيم شرع الله ولكنه ضلّ ولم يهتدِ بعد.
ومنكم من يقاتلنا ظنًا أننا عدوًا صائلًا.
ومن يقاتل لبعض متاع الدنيا أو راتب يناله من الفصائل.
ومنكم من يقاتل حميّة أو شجاعة أو إلى ما هناك من النيات وسوء البضاعة.
فاعلموا أننا لا نميز بين هذه الأصناف والمقاصد، وحكمهم عندنا بعد القدرة واحد:
طلقة في الرأس فالقة أو سكينة في العنق حاذقة""
أنا أعتقد أن هذا التفصيل الذي ذكره العدناني قد يكون محاولة منه للالتفاف على قوله في خطابه السابق:"واعلم بأنك بقتالك للدولة الإسلامية تكفر"وهو لا يحب التراجع عن قوله السابق بشكل صريح، فجاء كلامه هذا ربما ليقول من خلاله أنه لا يكفر جميع المخالفين للدولة.