فهرس الكتاب
فإن كنتم تعتبرونها جماعات ردة فقولوا: نحن نقاتلكم لردتكم؛ لأن القتال لجمع الصف لا يكون إلا مع البغاة لا مع المرتدين.
وإن كنتم تعتبرونها جماعات بغي، فإن البغاة لا يشرع قتالهم إلا بعد مناصحتهم ومناقشتهم ودعوتهم إلى الاحتكام إلى الكتاب والسنة، لا لمجرد رأي واجتهاد، وقد ناصح علي الخوارج قبل قتالهم ورجع منهم الكثير، وأنتم لا تدعون هذه الجماعات إلى الاحتكام إلى الكتاب والسنة، وإنما تدعونهم إلى التسليم بما تعتقدونه من خلافتكم كقولك:"لأنه مع الجماعة لا جماعات"فهم لا يقرون بأنكم الجماعة وإنما يرون بأنكم خارجون على الجماعة، فكيف تجعلون آراءكم حكمًا بينكم وبين خصومكم؟ وكيف تستدلون عليهم بأمر هو محل النزاع؟
هذا يعني أنكم تقاتلون هذه الجماعات إن كنتم تعتبرونهم بغاة قبل مناصحتهم وإقامة الحجة عليهم، وهذا مخالف للشريعة يا من ترفعون قميص عثمان"تحكيم الشريعة"!
10 -قوله:"سنمزق الكتائب والألوية والجيوش حتى نقضي بإذن الله على الفصائل"
هذا الكلام تصريح واضح بأن تنظيم الدولة لديه مشروع للقضاء على الفصائل السورية ومحوها من الوجود، وهو لا يقاتلها دفاعًا عن النفس كما يدعي بعض المدافعين عنه.
ولا ينتظر من تنظيم الدولة غير هذا الموقف ما دام يحكم على هذه الفصائل بالردة وهو ما كان يردده دائمًا ولا يسميها إلا صحوات الردة.
لكن إذا افترضنا أن هناك تراجعًا عن هذا التكفير، فإن هذه الجملة إعلانٌ بأن التنظيم سيتعامل مع هذه الفصائل بأقسى مما تعامل به علي -رضي الله عنه- مع الخوارج حين قال لهم:"لن نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسمه، ولن نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا، ولن نقاتلكم حتى تقاتلونا"
فإلى كل الشباب الذين انتموا إلى هذا التنظيم:
لا تحسبوا أنفسكم مجاهدين في سبيل الله.