فهرس الكتاب
وتنظيم الدولة هو أول من زايد -باسم الجهاد- على المجاهدين في طالبان والقاعدة، واتهمهم إعلامه المحترف (حتى في الكذب) بالانحراف والإرجاء، والخضوع للكفار وعدم الجديَّة في تحكيم شرع الله، ورتَّب على ذلك وجوب نبذ بيعتهم ووجوب قتالهم والخروج عليهم.
وتنظيم الدولة هو أول من سعى -باسم الجهاد- إلى الإطاحة برموز الجهاد وقادته ونسبهم إلى الانحراف والبدعة والكفر!
وتنظيم الدولة هو أول من سعى -باسم الجهاد- إلى محاربة علماء الجهاد وتشويههم وتخوينهم ووصفهم بعلماء السوء!
ولو كان سهمًا واحدًا لاتَّقَيْتُهُ ... ولكنَّه سهمٌ وثانٍ وثالثُ!!
يتحدث البغدادي إلى أتباعه الذين حملوا السلاح على المجاهدين في أفغانستان وليبيا واليمن فيشكرهم ويثني عليهم ويقول:"ننتظر منكم المزيد"!
لقد أصبح هذا التنظيم عبارة عن جهاد مضاد للجهاد، كما هو حال الثورة المضادة للثورة التي حدثت في مصر، ومعلوم أن الفلول في مصر لبسوا قناع الثوار من أجل تحقيق ثورتهم المضادة.
إذا كان هذا وضع تنظيم الدولة وهذه حقيقته، فمن السذاجة الظن بأن الدول الغربية جادة في القضاء عليه قبل أن ينجح هو في القضاء على القاعدة ..
لقد فشل الغرب من قبل في صناعة بديل للقاعدة ..
فشل من قبل في دعمه للوسطية على حساب القاعدة ..
وفشل من قبل في دعمه لبعض السلفية على حساب القاعدة ..
لكنه اليوم أدرك أن القضاء على هذا التنظيم الجهادي لن يتحقق إلا من خلال تنظيم جهادي!