فهرس الكتاب
فأما من ناحية التعبير فهو لا يصف قتال المجاهدين لهذه الحكومات بوصف شرعي وإنما يعبر بلفظ"العنف"مجاراة لسائر وسائل الإعلام العلمانية واللادينية.
وأما من ناحية التنظير فهو يعتبر قتال هؤلاء الحكام مسألة محظورة لكونها"عنفا"!!
والحقيقة أن هذه الاقتتاحية يصلح أن تنشر دون أي تعديل في صحف أعداء الأمة كصحيفة"التايمز"وصحيفة"لوموند"وغيرهما لما فيها من البعد عن الطرح الشرعي والتوافق مع الرؤية الغربية.
وقد حاول الكاتب أن يجعل من استشهاد الشيخ أسامة تقبله الله فرصة للتخذيل بالطريقة نفسها التي تحدثت بها وسائل الإعلام الغربية زاعمة أن استشهاد الشيخ هو بداية النهاية لتنظيم القاعدة!
والحقيقة أن استشهاد الشيخ أسامة تقبله الله علامة واضحة على أن جهاد القاعدة ماض بإذن الله لا يضره من خذله أو خالفه حتى يأتي أمر الله.
فبعد فقدها للكثير من القادة البارزين وخيرة المجاهدين هاهي اليوم تفقد رمزها ومؤسسها ومع ذلك يستمر الجهاد وتبقى القاعدة هي القاعدة لتثبت بأنها مصنع الرجال ومأوى الأبطال ..
كلما رحل أبطال خلفهم أبطال يكملون الطريق ويحملون الراية.
وحتى يعلم الجميع أن المجاهدين في تنظيم القاعدة يقاتلون في سبيل الله لا في سبيل الأشخاص.
ومن حكمة الله أن مقتل القادة فيه تفنيد للشبهة التي طال ما اعتمد عليها المخذلون ورددوها زاعمين أن شباب الجهاد مغرر بهم!
فإذا كان القادة الكبار هم أول من يضحي بدمه في سبيل الله فما معنى كون الشباب مغررا بهم؟
كنت أسأل نفسي عن دافع المجلة لكتابة هذه الافتتاحية: أهو الاحتساب والنصيحة أم هي التبعية للحكام والعمالة الصريحة؟