فهرس الكتاب
فإن كان الغرض من كتابة هذه الافتتاحية هو النصح وإحقاق الحق وإبطال الباطل فلماذا يتم توجيه الخطاب إلى المجاهدين خاصة دون توجيه أي خطاب إلى الطرف الآخر وهم الحكام المرتدون.
ولماذا التعامل مع القضية بنظرة عوراء تنظر إلى جهاد المجاهدين ولا تنظر إلى ردة الحكام المرتدين؟
ألأن الحكام على صواب والمجاهدين على خطأ؟
وما معنى أن يخص الكاتب المجاهدين بالحديث وهو يعلم أن لهم مطالب مشروعة هي التي دعتهم إلى قتال هؤلاء الطواغيت ..
وهذه المطالب تتمثل أساسا في الدعوة إلى تطبيق شرع الله وترك موالاة أعداء الله.
فلماذا لا تقوم المجلة بدعوة الحكام إلى الاستجابة لمطالب المجاهدين؟
ألأن تلك المطالب غير مشروعة؟
أم لأنها لا تستحق حمل السلاح من أجل تحقيقها؟
ولماذا يبيح الكاتب لأنظمة الردة أن تستخدم القوة من أجل تثبيت حكمها الطاغوتي ولا يبيح للمجاهدين أن يستخدموا القوة من أجل نصرة الدين وإحقاق الحق وإبطال الباطل؟
والحقيقة أن هذه الافتتاحية تنضح بإنكار جهاد المرتدين الذي انعقد إجماع الأمة على مشروعيته، ولا عجب أن يصدر هذا الإنكار من طرف العلمانيين ولكن العجيب أن يصدر من مجلة تزعم أنها إسلامية وربما زعمت أنها سلفية!
وقد يزول العجب إذا تذكرنا أن الحكام اليوم يستخدمون المساجد والمنابر والجامعات والقنوات القضائية في تثبيت سلطانهم وإخضاع الناس لكفرهم وضلالهم.
لكن المفارقة العجيبة أن هذه المجلة مازالت وإلى اليوم تتورع عن نشر الصور على صفحاتها (صور ذوات الأرواح) حتى لا تقع في محذور شرعي، وهذا المستوى من الورع قل