فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 459

أما من يريد إرضاءهم والتملق لهم والتودد إليهم ويريد تطبيق الإسلام بطريقة لا تغضبهم فعليه يصدق قوله تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120] .

إن الكثيرين يتضايقون من منهج القاعدة لأنه نجح في تقسيم الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه.

وهو أمر ثقيل على الناكبين عن منهج الولاء والبراء ..

الذين لا يريدون أن يدفعوا ضريبة موالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه؛ وإنما يريدون أن يقفوا دائما موقفا لا يتعارض مع مصالحهم وأهوائهم.

فهم مع أولياء الله حيث لا ضير في توليهم ومع أعداء الله إن كانت المنفعة في توليهم:

ولا خيرَ في ودِّ امرئٍ متلونٍ *** إذَا الرِّيحُ مالَتْ، مَالَ حيْثُ تَميلُ

17 -قوله:(فهل تفعل القاعدة خيرا وتلقم أعداء الأمة حجرا بأن تعلن عن تراجعها النهائي والدائم عن نهج العنف وتحولها للعمل التغييري السلمي والاكتفاء بمقاومة الاحتلال الأجنبي لبعض الدول الإسلامية.

هذا ما نتمناه ونأمله والله نسأل أن يلهم المخلصين لهذا الدين السداد والرشاد).

يفهم من كلام الكاتب أن قتال القاعدة لهؤلاء الحكام المرتدين فيه خدمة لأعداء الأمة!

إذا كان الأمر كذلك فلماذا يتحالف الغرب مع هؤلاء الحكام في حملته الصليبية ضد الإسلام والمسلمين؟

ولماذا يتكفل لهم بكل أنواع الدعم المالي والعسكري والاستراتيجي حتى يتمكنوا من التصدى للقاعدة ومحاصرتها؟

إن الحرب مع هؤلاء الحكام المرتدين ليست إلا جزء من الحرب مع الصليبيين ..

فهؤلاء الحكام ما هم إلا عملاء للغرب يأتمرون بأمره وينفذون خططه في العالم الإسلامي ويشنون حربا على المجاهدين بالوكالة عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت