فهرس الكتاب
من يسمع هذا الكلام يظن بأن العالم الإسلامي كان في أمن ودعة واستقرار وأن الحكام كانوا خلفاء راشدين وأن الغرب كان صديقا حميما للمسلمين فجاءت القاعدة وأفسدت ذلك كله وحرضت الحكام على الجبروت والطغيان وأغرت الصليبيين باحتلال بلاد الإسلام .. !
فليتذكر الكاتب تاريخ الإعلان عن ميلاد تنظيم القاعدة وليتذكر حال الأمة قبل هذا التاريخ ..
إن احتلال فلسطين ودخول الجيوش الأمريكية إلى بلاد الحرمين وغزو العراق وحصار العراق والسودان وليبيا والمذابح الجماعية في البوسنة كل ذلك كان قبل ميلاد القاعدة.
الكاتب يعلم أن هذا الظلم والعدوان من طرف الغرب على بلاد الإسلام سابق لوجود القاعدة وأنها هي ردة الفعل الطبيعية على هذا الظلم والعدوان.
والكثير من الغربيين يعترف بهذه الحقيقة.
16 -قوله:(لقد أصبحت التيارات الإسلامية بكافة تنويعاتها وتفريعاتها تحت المجهر الغربي بعد أن دلف العرب إلى عصر ثوري جديد.
فالكل خائف ومتوجس من طموحات الإسلاميين وتطلعاتهم السياسية ولا ينقصهم المال أو التخطيط أو العملاء
الجميع يتربصون ويترقبون في انتظار أي خطأ من هنا أو هناك ليتم على الفور توظيفه وإعادة تدويره من أجل إعاقة التقدم الإسلامي).
التعليق:
طبيعي جدا أن يخاف الغرب من الإسلاميين ويتوجس منهم لأنهم يريدون تطبيق الإسلام وامتثال تعاليمه، فأخشى ما يخشاه الغرب هو أن يكون من بين هؤلاء الإسلاميين من يسعى إلى تطبيق الإسلام تطبيقا كاملا لا يقيم وزنا للمعايير الغربية ولا يخضع للقوانين الدولية؛ وكل من يسعى إلى ذلك من الإسلاميين فالغرب خائف منه ومتوجس ..
ولا ينتظر منهم إلا أن يقوموا بمحاولة إعاقة جهوده.