فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 459

أصحاب القضية مسلمون متمسكون بدينهم وعقيدتهم ولا يرضون بالخروج على شرع الله ...

وأصحاب القضية يريدون التحرر من العبودية للبشر ولا يريدون التحرر من العبودية لرب البشر.

وأصحاب القضية يعلمون أن التحرر من العبودية لله تعالى يعني الوقوع في عبودية النفس والشيطان، كما قال ابن القيم رحمه الله:

هربوا من الرِّق الذي خلقوا له ... فبُلُوا برق النفس والشيطان

وأصحاب القضية يميزون بين الدعوة إلى النضال المشروع، والدعوة إلى الكفر الممنوع!

وإنَّ مِنَ السّادات مَن لو أطعْتَه ... دَعَاك إلى نار يَفُورُ سَعيرها!

وأصحاب القضية ما فتئوا يعلنون أن هذا التصرف افتئات عليهم وإساءة لقضيتهم ..

من حق كل شريحة من شرائح المجتمع وكل طبقة من طبقاته أن تسعى إلى ترقية نفسها وتحسين واقعها ..

وتلك خدمة تقدمها لنفسها وتقدمها لسائر المجتمع.

لقد حمل مسعود ولد بالخير لواء هذه القضية، لكنه كان يتبنى نضالا أقرب إلى الواقعية وأبعد عن الفتنة ..

لأنه عايش القضية من بدايتها، وأدرك ما تحقق من إنجازات، وعرف ما تبقى من مهمات.

هو يعلم أن مسألة إلغاء الرق حسمت وتم إنجازها قبل أكثر من ثلاثين عاما، وكان هو أحد المشاركين في هذا الأمر ..

فعندما أعلن الرئيس هيدالة عن قانون منع الرق، كان مسعود ولد بلخير يومها هو الوالي في"غيدي ماغا"، وقد عمل حينها على التعبئة لذلك القانون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت