فهرس الكتاب
وإذا تبين أن دعوة هؤلاء المفسدين تقوم على تحقيق هذين الهدفين، فمن الواجب على المسلمين أن يسعوا على إبطال مخططاتهم وان يعاملوهم بنقيض مرادهم.
أما بالنسبة لهدفهم الأول وهو"تمزيق وحدة المسلمين"فإن الوقفة الصارمة وردة الفعل الحازمة تقتضي منا العمل على توطيد وحدة المسلمين، وأن نأخذ على أيدي دعاة التفرقة والطائفية والحزبية والعنصرية، و نقوم بقطع الطريق عليهم ولا نترك لهم فرصة لبث سمومهم، ولن نتمكن من ذالك إلا حينما ننجح بشكل عملي في القضاء على مظاهر التفرقة والتموقع الطائفي والعرقي.
باستطاعتنا أن نسحب البساط من تحتهم حينما نكون نحن أنصارا لكل الشرائح المتظلمة من المجتمع ..
وباستطاعتنا أن نسحب البساط من تحتهم حينما نسعى إلى تحسين أوضاعها وإزالة مظالمها.
وباستطاعتنا أن نسحب البساط من تحتهم حينما نسعى إلى أن يكون الجميع سواسية كأسنان المشط لا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى.
وباستطاعتنا أن نسحب البساط من تحتهم حينما نقوم بما أوجب الله علينا من رحمة الضعيف و رعاية المسكين وإعانة المحتاج.
ومن يبذر المودة يجني المحبة، ومن يتخندق في قلعة الأنانية تحاصره جيوش البغض والكرهية .. !
أما حين لا نسعى إلى ذالك ولا نلتفت إليه فنحن جزء من المشكلة إن لم نكن سببها، ونحن شئنا أم أبينا عون لبيرام ومن معه من الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون.
وأما بالنسبة لهدفهم الثاني وهو الدعوة إلى الخروج على الدين فإنما يكون التصدي لها من خلال الدعوة إلى الخضوع لشرع الله عز وجل وتحكيمه في عباد الله على أرض الله ..
لقد قام المسلمون والحمد لله في هبة شعبية عارمة باستنكار إحراق الكتب الدينية وأعلنوا براءتهم ممن قام بهذا العمل الكفري وطالبوا بإنزال العقوبة به.