فهرس الكتاب
وإذا كانت موريتانيا إسلامية فلماذا تكون هي الجندي الامامي في خط الدفاع عن المصالح الغربية ومحاولة وأد أي إمارة إسلامية وليدة؟
وإذا كانت موريتانيا إسلامية فلماذا تعج سجونها بالشباب الموحد الذي ليس له من مطلب سوى تطبيق الشريعة .. ؟
أيكون الخروج على الشريعة كفرا وزندقة عندما يحدث من طرف الأفراد العاديين
ومسألة تحتمل العذر والتأويل عندما تحدث من طرف الحكام المتمكنين؟
إنه منطق الكيل بمكيالين ..
منطق الذين إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد!!
أنا على يقين من أن هؤلاء الذين قاموا بحرق الكتب الدينية لن ينالوا ما يستحقون من عقوبة، لأن الحكومة التي تسجن من يطالب بتطبيق شرع الله، لن تقوم بمعاقبة من يتطاول على شرع الله ..
لأنها حين تفعل ذالك إنما توقع على استحقاقها للعقوبة لكونها أشد الناس تطاولا على شرع الله؟
وهل هناك تطاول على الشرع أعظم من تعطيله واستبداله بغيره ومحاربة من يدعو للخضوع له؟
إن الحكومة التي ترفض تطبيق شرع الله وتسهر على تطبيق ما يخالفه من قوانين وأحكام لا يمكن أن تسعى لحماية الشريعة لأنها تحرقها كل يوم ..
تحرقها في مجال التشريع حينما تشرع ما يخالف شرع الله ..
وتحرقها في مجال القضاء حينما تحكم بما يخالف شرع الله ..
وتحرقها في مجال التنفيذ حينما تتبع منهجا في السياسة يخالف شرع الله ..
الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية نقيضان، ومعلوم عقلا وحسا أن الشيء ونقيضه لا يجتمعان ..