فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 459

فإذا كان المسلمون في موريتانيا حريصين بالفعل على حماية مقدساتهم الدينية فليطالبوا بتطبيق الشريعة لأنه لا وجود لقداسة الشريعة في ظل غياب تطبيقها ..

وما تجرأ هؤلاء الحثالة على إهانة المقدسات الدينية إلا عندما شاهدوا بأم أعينهم أن كلمة الكفر ظاهرة، وشرعة الله مهجورة متروكة ..

أيها المسلمون:

لقد كان في هذه المحنة خير كثير، كما قال تعالى: {عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم} ، فقد ظهر المعدن الأصيل للشعب الموريتاني وانه متمسك بدينه لا يبغي به بدلا ولا يقبل أي طعن فيه.

سمعنا في الخطابات المنددة بحرق الكتب الدينية عبارات طالما اشتقنا إلى سماعها:"الدين مقدم على النفس والأهل والمال"..."من تجاسر على ديننا لم يبق لنا شيئا"...."لا قيمة لنا إن فقدنا الدين"...

هذا الخطاب الإيماني الحار هو الذي كنا ننتظره دائما من الشعب الموريتاني المسلم ..

كنا ننتظر منه أن ينصر دين الله ويوالي في الله ويعادي في الله ولا يقبل بأي حال إهانة عقيدته أو مقدساته.

ونحن اليوم ننتظر من الشعب الموريتاني المسلم أن يصطف في خندق واحد مع المجاهدين من أجل المطالبة بتحكيم شرع الله، وليكن ذالك حتى بالوسائل السلمية، المهم ألا يحدث في بلاد المسلمين إجماع سكوتي على تعطيل شرع الله وألا يحدث من طرف الشعب إقرار للحكام على هذا المنكر العظيم ..

حينما نقف جميعا في خندق المطالبة بتحكيم شرع الله فسوف تحدث الكثير من المتغيرات وتختفي الكثير من النتوءات، وسوف نكون كيانا واحدا وجسما واحدا واسما واحدا ..

لن يكون هناك سلفي، ولا إخواني ولاصوفي ولا قومي ولا شيوعي ولا تبليغي ولا"بظاني"ولا"حرطاني"ولا"كوري"..

سوف نكون جميعا مسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت