بناظريهم إن هذا الطفل لا يملك سوى حجر، لكنه يرى نفسه شامخًا يتحدى دبابة الاحتلال دون خوفٍ أو وجل. والأمهات يباركن خطوات فلذات أكبادهن نحو الموت والشهادة.
عباد الله: الرجولة تذكرنا بغزة غزة الصمود غزة الإباء غزة الحرية غزة الكرامة.
يا رجال غزة علمونا --- بعض ما عندكم فقد نسينا
علمونا أن نكون رجالا --- فلدينا الرجال صاروا عجينا
علمونا كيف الحجارة تغدو --- بين أيدي الأطفال ماسًا ثمينا
كيف تغدو راحة الطفل لُغما وشريط الحرير يغدو كمينا
يا رجال غزة لا تبالوا بإذاعاتنا ولا تسمعونا
علمونا فن التشبث بالأرض ولا تتركوا الأقصى حزينا
إن هذه الدماء لن تُثمر بإذن الله إلا نفوسًا أبيّة لن ترضى الدنيّة في دينها. ولتسقط تلك الدعاوى الساقطة، ولتنكسر تلك الأقلام الهزيلة التي مازالت تُزيّن السلام غير العادل بزينة كالحة، لقد عاهدت الأمة الإسلامية ربها أن تظل القدس جوهر عقيدتها، في قلوبنا وعقولنا ومشاعرنا، بل هي فوق كل الاعتبارات الآنية والمصالح الدنيوية، لن نفرط في ذرة من ترابها، ولا سلام ولا استقرار بدونها، وكل الممارسات التي يمارسها العدو من استيطان وتهويد هي أمور غير شرعية، نرفضها وترفضها الأمة كما ترفض الاحتلال ذاته.
إن أرض فلسطين إسلامية وستبقى كذلك مهما تكالبت عليها الخطوب {إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الكَافِرُونَ} [يوسف:87] .
هذا وصلوا - عباد الله: - على رسول الهدى فقد أمركم الله بذلك في كتابه فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56]
اللهم صلِّ وسلّم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشدين.