ملك ينقل، فبقي (1) عندهم تسعة، أحدهم حمير بن حافظ وعنده أربعة: حافظ وسلطان وكهلان وهود، كلهم أولاد حمير فمات حافظ بن حمير بعد رجوعهم إلى بهلا بسنة زمانا (2) وبقي معه من بني عمه إثنان من العشرة: مهنا بن محمد بن حافظ، وعلي بن ذهل بن محمد بن حافظ، وهم على يدي (3) سليمان بن مظفر.
وكان لسليمان وزراء في القرية، وفي النزاز من قرية أزكى، وفي سمد الشان، وكانت سمد الشان لقبيلة الجهاضم. وكان جائرا (4) عليهم، ففروا منها من شدة جوره وبطشه، فتفرقوا في البلدان مدة ثلاثين سنة، وهم يحتالون في دخولها، والتوصل إليها.
وكان بنو هناة من أقرب الناس إلى سليمان بن مظفر، وكانوا أكثرهم عددا وعدة، وبأسا وشدة. وكان فيها رجلان [م 321] يليان أمرهم، وهما خلف بن أبي سعيد، وسيف بن محمد بن أبي سعيد، وكانا عنده قدوة أهل زمانهم، [فافترقوا] (5) .
وكان سبب الفرقة بينهم، أن قبيلتين من أهل سيفم، إحداهما بنو معن والأخرى بنو النير [اقتتلتا] (6) ، وكانتا عصبة لبني هناة، وخصمهم واحد ثم وقعت الفرقة بين بني المعن وبني النير، وسبب ذلك أن امرأة من بني معن.
(1) في الأصل (فلقوا) والصيغة المثبتة من تحفة الأعيان، ج 1، ص 389.
(2) في الأصل (زمان) .
(3) في الأصل (على يد) .
(4) في الأصل (جايرا) .
(5) ما بين حاصرتين إضافة لاستكمال المعنى.
(6) ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمى (ج 1، ص 390) .