الصفحة 47 من 181

فلما وقعت الفتنة، وافترقت الأمة، وصار الملك إلى معاوية، لم يكن لمعاوية في عمان سلطان، حتى صار [الملك] (1) لعبد الملك بن مروان، واستعمل الحجاج على أرض العراق، وكان ذلك في زمن سليمان وسعيد إبني عباد بن عبد بن الجلندى، وهما القيمان في عمان.

فكان الحجاج يغزوهما بجيوش عظيمة، وهما يفضان جموعه، ويبيدان عساكره في مواطن كثيرة، وكان كلما أخرج إليهما جيشا هزماه، واستوليا على سواده (2) ، إلى أن أخرج عليهما القاسم بن شعوة (3) المزني، في جمع كثير وخميس (4) جرار، فخرج القاسم بجيشه، حتى انتهى [إلى] (5) عمان في سفن كثيرة، فأرسى (6) سفنه في ساحل قرية من قرى عمان، يقال لها حطاط، فسار إليه سليمان بن عباد بالأزد، فاقتتلوا قتالا شديدا، فكانت الهزيمة على أصحاب الحجاج، وقتل القاسم وكثير من أصحابه [م 264] وقواده، واستولى على سوادهم.

(1) ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى.

(2) في الأصل (على سواره) . وسواد الأمير ثقله، والسواد من العسكر ما يشتمل عليه من المضارب والآلآت والأدوات.

(3) في الأصل (ابن شعورة) والصيغة المثبتة من كتاب تحفة الأعيان للسالمي (ج 1 ص 74) .

(4) الخميس هو الجيش لأنه يتألف من خمسة أقسام: القلب والمقدمة والميمنة والميسرة وساقة الجيش وهي مؤخرته.

(5) ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى.

(6) في الأصل (فأرقى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت