ولما استحكم الأمر لسيف بن محمد (1) ، كان سلطان بن حمير، ومهنا بن محمد بن حافظ، وعلي بن ذهل بن محمد بن حافظ ـ [و] (2) مسكنهم يومئذ صحار ـ مع محمد بن مهنا الهديفي، وكان محمد بن مهنا أراد أن يدخل بهم على ابن عمهم نبهان بن فلاح في مقنيات ليصلح بينهم وكان مخزوم بني (3) حصن ينقل، فلم يقع بينهما صلح، فطلع بعد ذلك سلطان بن حمير. وعلي بن ذهل بما عندهما من العسكر.
فجاء الخبر إلى عمير بن حمير ـ وهو في سمائل ـ أن سلطان بن حمير سار بقومه من الظاهرة، ليدخل بهم بهلا، فطلع هو وقومه من سمائل إلى بهلا ينتظر الأمر، ودخل سلطان بن حمير النبهاني حارة بني صلت، فجاء الأمير عمير بن حمير بقومه، وعلى أثره سيف بن محمد، ووقع بينهم القتال، [م 333] وبنوا عليهم بنيانا على الحارة من أولها إلى آخرها.
وأرسل الأمير عمير بن حمير إلى أصحابه من جميع القرى، وطلع إليه الشيخ ماجد بن ربيعة بن سليمان الكندي، وعمر بن سليمان العفيف، والشيخ سعيد بن أحمد بن أبي سعيد الناعبي، مع سادات أهل نزوى ومنح.
وأقام سليمان بن حمير ـ هو وقومه ـ محصورين مدة، لم يخرج منهم أحد، ولا يدخل إليهم أحد، فطلب عند ذلك سليمان بن حمير من الأمير عمير بن حمير تسيارا، والخروج. وسيره ومن معه ـ بما عنده من الزانة ـ إلى الظاهرة.
(1) في الأصل (ولما استولى الأمر سيف بن محمد)
(2) ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى
(3) في الأصل (بنا)