الصفحة 121 من 181

البلد، فسألهم عما كان يأخذ عليهم نبهان، فقيل إنه كان يأخذ نصف غلة النخل وربع الزرع، فاقتصر عليهم الأمير عمير بن حمير بعشر الزرع. وأما أموال السلطان [فهي] (1) لمن أقام بالحصن، وجعل [في الحصن] (2) عمر بن محمد بن أبي سعيد، ورجع الأمير عمير بن حمير وسيف بن محمد إلى بهلا.

ثم إن نبهان بن فلاح أخذ جنودا من أخواله ـ آل الريس ـ ووصل بهم إلى الظاهرة، ودخل فدى، وأقام فيها مدة أيام، ثم جاء أحد ممن كان له مصاحبا من أهل ينقل من قبل، فقال له: «نحن ندخلك البلد، ونثبت قدمك، ونشد عضدك، وننصرك [م 340] على القوم، ونستفتح لك الحصن» : فسار بقومه، وأدخله ينقل ليله النصف من ربيع الآخر، سنة ست وعشرين بعد الألف، وحكم مقابض البلاد من أولها إلى آخرها، إلا الحصن، وكان فيه قبيلة من بنى علي، فتحصنوا، وأحدق بهم نبهان، واستقام بينهم القتال. فخرج رجل من أهل الحصن، ومضى [إلى] (3) الأمير قطن بن قطن.

وكان الأمير يومئذ ناصر بن ناصر، فركب معه محمد بن محمد بن محمد بن جفير، وعلي بن قطن بن قطن، وقطن بن علي بن هلال، وناصر بن ناصر بن قطن، بما عندهم من القوم، وكان مسكنهم ببادية الشمال، فساروا حتى دخلوا ينقل، فاستقام بينهم وبين نبهان بن الفلاح القتال، واشتد الطعن والنزال، وارتفع العجاج، وارتجت الفجاج، فانكسر عسكر [السلطان] (4) نبهان بن فلاح، فمنهم من قتل، ومنهم من طلب التسيار فسير، ومنهم من مضى على وجهه.

(1، 2) ما بين الحواصر إضافات لضبط المعنى

(3) ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى

(4) ما بين حاصرتين إضافة للإيضاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت