الدهمشي، وأناس كثير. فرجع الجبور وبقي الهنائي (1) ومن معه محصورين، حتى سلم الحصن، وخرج منه جميع رجاله، وآلة حربه وماله، وبقي الحصن خاليا، فأقام الإمام به واليا، ورجع إلى نزوى.
ثم توجه الإمام قاصدا إلى سمائل، لمحاربة مانع بن سنان العميرى فلما سمع مانع بإقبال الإمام إليه، لم يمتنع منه. وصالح الإمام على أن لا يخرجه من حصنه، بل يكون تابعا للحق، فتركه الإمام، ثم عزم الإمام على بنيان حصن سمائل القديم، فأسس بنيانه، وشيد أركانه، وجعل فيه واليا، ورجع إلى نزوى.
ثم جهز [الإمام] (2) جيشا إلى مقنيات، وسار إليها فلما وصلها وقعت بينهم الحروب، فنصره الله [350] عليهم، [فما] (3) لبثوا في حصنهم [إلا] (4) دون ثلاثة أشهر، وافتتح الإمام الحصن، وجعل فيه محمد بن علي بن محمد واليا.
فلم يزل سعيد الخيالي وجماعته مسرين البغض للإمام، يكاتبون الجبور حتى أدخلوهم قرية الصخبري، وقتلوا رجلا من الضحاحكة وناسا من شراة الإمام وغيرهم، وحصل فيها جيش الإمام في الحال، فوقعت فيها وقائع (5) كثيرة: منها بالعجيفة وهي وقعة شديدة، ووقعة بالغابة، ووقعة بالمطهرة، ووقعة بالزيادة، ووقائع (6) شديدة حتى كاد ركن الإسلام يتضعضع.
(1) في الأصل (الهناوى)
(2) ما بين حاصرتين إضافة للإيضاح
(3) في الأصل (حتى)
(4) ما بين حاصرتين إضافة
(5) في الأصل (وقايع)
(6) في الأصل (وقايع)