فقام [الإمام] (1) وشمّر، وجاهد وما قصر وطلب من أهل عمان النصر، فخذلوه ولم ينصروه. ونصب له [م 377] أهل الرستاق الحرب، وحصروه في القلعة. ثم طلع يعرب من مسكد إلى الرستاق وسأل المهنا النزول من القلعة، وأعطوه الأمان على نفسه وماله ومن معه ففكر في أمره، فرأى أنه مخذول، وليس له ناصر من أهل عمان، فتبين له منهم الخذلان، فأجابهم إلى ما أعطوه من الأمان، فنزل من القلعة، فزالت بذلك إمامته، [فأخذوه وحبسوه وخشبوه وهو وواحد من عمومته وبعض أصحابه] (2) .
فاستقام السلطان يعرب بن بلعرب، ولم يدع الإمامة، بل جعلوا الإمامة لسيف بن سلطان، وهو القائم بالأمر؛ إذ سيف صغير السن، لا يقوم بأمر الدولة، وسلمت له جميع حصون عمان وقبائلها، وكان هذا في سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف، فلبثا على ذلك حولا.
إمامة يعرب بن بلعرب:
ثم إن القاضى عدي بن سليمان الذهلي، استتاب يعرب بن بلعرب من جميع أفعاله وبغيه على المسلمين، وأن يعرب كان مستحلا في خروجه، هذا فلم يلزمه ضمان ما أتلف، لأن المستحل لما ركبه ليس عليه [م 378] ضمان إذا تاب ورجع. فعند ذلك عقد له الإمامة في سنة أربع وثلاثين ومائة ألف، فاستقام له الأمر، وسلمت له حصون عمان.
(1) ما بين حاصرتين إضافة للإيضاح
(2) ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان (ج 2، ص 116)