الصفحة 160 من 181

من طرفيهما، وأحرقوا مقام حمير بن منير وكان (1) خارجا من حارة الرحى (2) .

ثم ركض ولاة سرية يعرب على أهل اليمن من أزكى، فانكسروا، وقتلوا والي السرية، محمد بن سعيد بن زياد البهلوي، وقيل لمالك بن ناصر إن أهل النزار خرجوا مع سرية يعرب حتى ركضوا على اليمن، فأرسل إلى مشايخ النزار، وقيدهم بالجامع من أزكى.

ثم إنه أرسل إلى أهل الشرقية، فجاءت منها عساكر كثيرة وجاء بنو هناءة بخلق كثير.

واجتمع العساكر بأزكى [م 386] فركضوا على سرية يعرب، وأخرجوا الطبول وأناسا قليلا من جانب المنزلية (3) وخرجت العساكر من جانب العتب (4) يوم الجمعة عند زوال الشمس، فكانت بينهم وقعة عظيمة، سمع فيها ضرب التفق (5) كالرعد القاصف وبرق السيوف كالبرق المتراسل. فانكسرت سرية بعرب، فوقع فيهم القتل غير قليل، وقتل من الفريقين قدر ثلاث مائة رجل، والله أعلم.

ثم إن مالك بن ناصر ارتفع بمن معه من العساكر، وقصد قرية منح وأغارت شرذمة من قومه على فليج وادي الحجر، فقتلوا منه ناسا، ونهبوا ما فيه، وأحرقوا بيوتها، وقتلوا (6) من قتلوا، وتفرقت أهلها

(1) في الأصل (كان)

(2) في الأصل (من حارة إلى الرحى)

(3) في الأصل (المنزلة) والصيغة المثبتة من كتاب الفتح المبين (ص 307) وتحفة الأعيان (ج 2، ص 121)

(4) في الأصل (المعنب) والصيغة المثبتة من تحفة الأعيان للسالمي (ج 2، ص 121)

(5) أي البنادق

(6) في الأصل (واقتلوا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت