الصفحة 181 من 181

وحاصروا الكيتان حتى وضعوا بومة فوق الجبل الذي فيه البرج النعشي من الكوت الشرقي، إلى يوم الخامس من صفر سنة إحدى وخمسين بعد المائة وألف مكثوا كذلك إحدى وأربعين يوما. وأنكسروا، ومروا إلى بركا وصحار.

وسيف ومن يوده ركبوا في المراكب هاربين من العجم، ثم نزل إلى بركا، وطلع إلى الطوّ، بلاد بنى جابر، وسار ـ هو وأهل الطوّ ـ إلى نخل. وساروا إلى الظاهرة. والتقوا ـ سيف [م 411] بن سلطان وبلعرب بن سلطان وبلعرب بن حمير ـ في وادي بني غافر، ووقع النظر بأن يخلع بلعرب بن حمير من الإمامة، ويعقد لسيف بن سلطان خوف الفرقة.

وبقى العجم في الحفري، وفي برج المذرع من بركا، والحصن فيه المعاول، ومكث بينهم الحرب زمانا طويلا.

وأما العجم الذين تركوا في بهلا، لما أبطا عليهم خبر أصحابهم، بعثوا منهم قدر مائة فارس يتجسسون عن أخبارهم، فمروا على سمائل (1) أول نهار ثامن صفر، فشمر عليهم حمير بن منير الريامى أهل سمائل، فقتلوا منهم كثيرا وانهزموا.

ثم إن حمير بن منير ـ ومن معه من أهل أزكى وبني ريام ـ طلعوا إلى بهلا، يوم التاسع عشر من صفر، ودخلوها يوم اثنين وعشرين، واحتضن العجم في الحصن، فحاصروهم، وقيل إنهم ثمان مائة رجلا (2) ، بعد الذين قتلوا منهم. وأوصلوهم إلى السيد الأعظم والهمام الأكرم، أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البوسعيدي ـ وهو يومئذ [م 412] والي صحار ـ فحبسهم ومات أكثرهم.

(1) في الأصل (سمايل)

(2) في الأصل (ثمان م رجلا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت