الصفحة 58 من 181

فقال الشيخ بشير بن المنذر: «قد كنا نرجو أن نرى ما نحب، فالآن رأينا ما نكره، والحمد لله» وقال موسى: «إنا فعلنا ما تحب» . فأعلمه إنما أراد أن يفرقهم لئلا تقع الفتنة.

فلما خرج هؤلاء (1) الرؤساء، ونظر كل واحد منهم إلى البلد التي وليها، كتب الشيخ بعزلهم، وبعث ولاة للبلدان، فأحسب أنهم عزلوا قبل وصولهم.

وبقي محمد بن أبي عفان في العسكر. فظهر منه للمسلمين [م 273] أحداث، لم (2) تعجبهم، وبلغني أن الذي أنكروا عليه جفوته للمسلمين، ورد النصائح (3) والله أعلم، فلم يرضوا سيرته، فعملوا له حيلة وأخرجوه من عسكر نزوى، فلما خرج اجتمعوا (4) فأخفي، واختاروا إماما، وعزلوا محمدا وكانت إمامته سنتين وشهرا.

إمامة الوارث بن كعب الخروصي:

ثم عقدوا الإمامة لوارث بن كعب الخروصى الشاري اليحمدي الأزدي، وذلك سنة سبع وسبعين ومائة (5) فوطأ الوارث أثر السلف الصالح من المسلمين، وسار بالحق، وأظهر دعوة المسلمين، وعز الحق وأهله، وخمد الكفر، ودفع الله الجبابرة.

(1) في الأصل (تلك الرؤساء) .

(2) في الأصل (فلم تعجبهم) .

(3) في الأصل (النصايح) .

(4) ف الأصل (اجمعوا) .

(5) ذكر السالمي في تحفة الأعيان (ج 1، ص 111) أن ذلك تم سنة تسع وسبعين ومائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت