الصفحة 64 من 181

مهرة (1) ، ووصل إلى رجل منهم يقال له وسيم بن جعفر، وقد وجبت عليه فريضتان، وقد امتنع إلا أن يعطي فريضة واحدة، فقال «إن شئت تأخذ فريضة، وإلا فانظر إلى قبور أصحابكم» . (2) فسكت ورجع، وكان عنده رجل جمّال، فلما وصل إلى عزّ (3) ، تأخر عبد الله في عزّ ـ وكان منزله بها ـ وأرسل الجمّال إلى الإمام، فقدم الجمّال على الإمام وهو في مجلسه، فلما ارتفع عن مجلسه دعا بالجمّال، فسأل عن عبد الله، وكيف كان سفره، فأخبره بما كان من وسيم. فقال الإمام للجمّال، «لا تخبر أحدا بما أخبرتني، واكتم ذلك» وأكد [م 280] عليه في ذلك.

فلما وصل عبد الله بن سليمان، سأله الإمام عن خبر وسيم، فأخبره بمثل ما أخبره به الجمّال، فكتب الإمام من وقته إلى والي أدم، ووالي سناو، ووالي جعلان: «إذا ظفرتم بوسيم بن جعفر المهرى، فاستوثقوا منه وأعلموني» .

فكتب إليه والي أدم: «إني قد استوثقت منه، وإنه قد حصل» . فأنفذ إليه الإمام، يحيى اليحمدي ـ المعروف بأبي المقارش (4) من أصحاب الخيل (5) . ثم أنفذ كتيبة أخرى، فلقوهم بالمنائف (6) ثم أنفذ كتيبة [أخرى] (7) فلقوهم في قرية منح.

(1) آل مهرة أعراب كانوا يسكنون عندئذ الرمل من عمان، جدهم مهرة بن حيدان (ابن رزيق: الشعاع الشائع، ص 40) .

(2) لعله يقصد قبور من قتل هناك من الشراة أيام عبد الملك (تحفة الأعيان للسالمى، ج 1، ص 152) .

(3) موضع من الجنوب من منح.

(4) في الأصل (المفارس) والصيغة المثبتة من تحفة الأعيان للسالمي (ص 153) ، والشعاع الشائع لابن رزيق، ص 44.

(5) في الأصل (الجبل) .

(6) في الأصل (المنايف) .

(7) ما بين حاصرتين إضافة لتوضيح المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت