وكانت (1) إمامة الصلت خمسا وثلاثين سنة وسبعة أشهر وثمانية أيام. وكانت وفاته ليلة الجمعة للنصف من ذي الحجة سنة خمس وسبعين ومائتين. وفي أيامه توفي الإمام في العلم، العالم محمد بن محبوب، رحمه الله.
تجدد الفتن وإمامة عزان بن تميم الخروصى:
ثم وقعت الفتنة في عمان، وكبرت المحنة، واختلفوا في دينهم، وافترق رأيهم،
[م 285] ووقعت بينهم البراءة، وعظمت الإحن، واشتدت العداوات، وكثرت بينهم السير والأقوال، وعظم القيل والقال، واشتد بينهم القتال.
ثم إن موسى برئ من راشد وفسقه وضلله، وثار (2) عليه وعزله.
ثم ولى عزان بن تميم الخروصي يوم الثلاثاء، لثلاث ليال خلون من شهر صفر، سنة سبع وسبعين ومائتين، وممن حضر البيعة [موسى بن موسى بن علي] (3) وعمر بن محمد القاضي، ومحمد بن موسى بن علي، وعزان بن الهزبر (4) ، وأزهر بن محمد بن سليمان.
[وعزل عزان بن تميم عامة ولاة راشد بن النظر، وأثبت موسى بن موسى على القضاء] (5) . فلبث موسى وعزان وليين لبعضهما بعض ما شاء الله من الزمان، حتى وقعت بينهما (6) الإحن، فعزل [الإمام] (7) عزان [بن تميم] (8) ؛ موسى عن القضاء.
(5) في الأصل (بينهم) .
(1) في الفتح المبين لابن رزيق ص 233 (صال عليه) .
(2) ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمى (ج 1، ص 243) .
(3) في الأصل (عزان بن الهزيم) والصيغة المثبتة تكررت في تحفة الأعيان.
(4) ما بين حاصرتين إضافة لاستكمال المعنى، من تحفة الأعيان للسالمى، ص 243.
(5) في الأصل (بينهم) .
(6، 7) ما بين حاصرتين إضافة للتوضيح.