الصفحة 80 من 181

ثم هرب محمد بن يزيد الكندي من عمان، فعقدوا الإمامة للحكم بن الملا البحرى، النازل سعال، فلا نعلم أن إماما من أهل القبلة ـ مسلما ولا مجرما ـ كان في الضعف والوهنة كمثل الحكم بن الملا، ثم إنه اعتزل عن الإمامه وأقام السلطان عسكرا بنزوى.

وفيما أظن أن الأئمة المذكورين من بعد الصلت بن مالك، لم تدن لهم عمان، ولم يجر سلطانهم فيها، وإنما كانوا في بعض البلدان منها دون بعض، وعلى أحد من القبائل دون أحد، ولم تأتلف كلمة أهل عمان، ولا اجتمعوا على إمام من بعد الفتن التى وقعت بينهم، وذلك لما بدلوا نعمة الله، فشتت قلوبهم «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (1) » وقوله تعالى (وَما أَصابَكُمْ) [م 297] (مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) (2) وقال (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ) (3) وفي الحديث «كما تكونوا يولّى عليكم» .

(1) سورة الرعد، آية 11

(2) سورة الشورى آية 30

(3) سورة يونس، آية 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت