وقال عنه برهان الدين بن فرحون في «الديباج المذهب» : « .. كان كهفا لأهل السنة يذب عنهم، ويناضل الأمراء والأشراف» .
كان ـ رحمه الله ـ من المكثرين للحج، فقد حج خمسا وخمسين حجة، وقد قال في آخر حجة له: هذه حجة الوداع، فلما أحس بالمرض أمر بحفر قبره في بقعة مخصوصة، وأوصى أن يعتق عند قبره عبيد، وأن يتصدق على الفقراء بصدقة واسعة، وأوقف أوقافا كثيرة على الفقراء.
وقد تسبب وقوفه في وجه الشيعة الإمامية وإنهاء سلطتهم القضائية ووقوفه ضدهم، أن رصد في السّحر بطريق الحرم فطعن طعنة أريد بها قتله، فصرف الله عنه شرها وعافاه منها، وقد صور معاناته من تلك الطعنة في آخر هذا الكتاب بقصيدة مؤثرة.
وفي يوم الجمعة عاشر ربيع الآخر سنة تسع وستين وسبعمائة توفي رحمه الله ودفن بالبقيع.