هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي القاسم فرحون بن محمد بن فرحون اليعمري التونسي الأصل، المدني المولد والمنشأ.
ولد بالمدينة المنورة سنة 693 ه، قرأ القرآن الكريم والحديث الشريف، والفقه والتفسير، وفقه الحديث ومعانيه.
قال عن نفسه: «لازمت تفسير ابن عطية حتى كدت أحفظه» .
وكان ـ رحمه الله ـ بارعا في علم العربية حتى إن إمام عصره وشيخ وقته الشيخ أثير الدين بن حيان قال عندما وقف على كلامه في إعراب «بانت سعاد» : «ما ظننت أنه يوجد بالحجاز مثل هذا الرجل» ، واستعظم علمه.
وقال هو عن نفسه: «اشتغلت في علم العربية وأنا ابن ثمان عشرة سنة» .
كان صبورا على السماع والاشتغال، وظل أكثر من خمسين سنة متصدرا للاشتغال بالحرم النبوي الشريف، ومدرسا للمالكية.
قرأ القرآن الكريم على الشيخ أبي عبد الله القصري، والحديث على والده والشيخ محمد بن حريث البلنسي ـ خطيب سبته وفقيهها ـ وكذلك قرأ على كلّ من:
(1) مصادر الترجمة: «التحفة اللطيفة» للسخاوي 2/ 85 (2240) ، «الديباج المذهب» لابن فرحون، ص 144؛ «شجرة النور الزكية» 203 (700) ، «الدرر الكامنة» لابن حجر 2/ 300 (2228) .