فهرس الكتاب
ولما مات محمد بن أبي الغارات بن مسعود بن [مسمع] (1) بن الكرم، ولي الأمر من بعده أخوه، علي بن أبي الغارات، وهو صاحب حصن الخضراء المستولي على البحر، وعلى المراكب والمدينة.
والداعي الأوحد المظفر، مجد الملك، شرف الخلافة، عضد الدولة، سيف الإمام، تاج العرب، ومقدمها داعي أمير المؤمنين، سبأ بن أبي السعود بن زريع بن العباس بن الكرم (2) اليامي، شريك السلطان علي بن أبي الغارات في عدن، وهو مالك لبابها وما (3) يدخل من البر، وله معقل الدملوة، والرما، وسامع، ومطران، وذبحان، وبعض المعافر، وبعض الجند، وأعماله في الجبال واسعة [60] وله من الأولاد: الأعز علي، ومحمد، والمفضل، وزياد (4) ، وروح.
ذكر السبب في زوال علي بن أبي الغارات من عدن
وحصولها للداعي سبأ:
حدثني الداعي محمد بن سبأ، وجماعة من مشايخ عدن، قالوا: كنا نعرف ابن الجزري أبا القاسم نائبا لعلي بن أبي الغارات، في نصف عدن، والشيخ أحمد بن عتاب الهذلي، نائبا لسبأ بن أبي السعود، في نصف عدن، فانبسط ابن الخزري في قسمة الارتفاع على أحمد بن عتاب، وامتدت أيدي أصحاب علي بن أبي الغارات إلى ظلم الناس، وعاثوا في البلد وأفسدوا، وأطلقوا الأقوال بمذمة الداعي سبأ. وقالوا من ذلك مما يوجب الغيظ، ويثير الحفيظة. والداعي في [أثناء] (5) ذلك مهتم بجمع الأموال والغلات سرا (6)
(1) راجع الجدول: ص 345 من كتاب «الصليحيون» .
(2) في الأصل: الكزم.
(3) في الأصل: ولما.
(4) في الأصل: زيادة.
(5) الزيادة من خ.
(6) في الأصل: شرا.