فهرس الكتاب
ثم نزل زبيد واتخذ (ها) كرسيا لملكه، ثم استوخمها وسار في الجبال ومعه الأطباء يتخير مكانا صحيح الهواء والماء ليتخذ منه مسكنا. فوقع اختيارهم على مكان تعز فاختط به المدينة، ونزلها، وبقيت كرسيا لملكه، وملك بنيه ومواليهم بني رسول، كما نذكر في أخبارهم، وبانقراض دولة بني مهدي، انقرض ملك العرب من اليمن، وصار للغز ومواليهم.
ولنذكر الآن طرفا من الكلام عن قواعد اليمن ومدنه
واحدة واحدة كما أشار إليه ابن سعيد
اليمن: من جزيرة العرب تشمل على كراسي سبعة للملك، وهي على قسمين. تهامة والجبال. تهامة مملكتان، مملكة زبيد، ومملكة عدن. ومعنى تهامة ما انخفض من بلاد اليمن مع ساحل البحر. من السرين من جهة الحجاز، إلى آخر أعمال عدن، درّة البحر الهندي. قال ابن سعيد: وجزيرة العرب في الإقليم الأول. ويحيط بها البحر الهندي من جنوبها وبحر السويس من غربها وبحر فارس من شرقها.
وكانت اليمن قديما للتبابعة، وهي أخصب من الحجاز، وأكثر أهلها القحطانيين، وفيها عنز بن (1) وائل [114] ، وملكها لهذا العهد لبني الرسول، موالي بني أيوب، ودار ملكهم تعز، بعد أن نزل الجوة أولا. وبصعدة من اليمن أئمة الزيدية.
زبيد: وهي مملكة اليمن. شمالها الجبال، وجنوبها البحر الهندي، وغربها بحر السويس. اختطها محمد بن زياد، أيام المأمون سنة أربع ومئتين. وهي مدينة مسورة، تدخلها عين جارية، جلبها الملوك، وعليها
(1) راجع التعليق على الحاشية 114 (كاي) .