فهرس الكتاب
العسكرية. وقد بلغني في هذا الوقت وهو سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة، أن الأمر قد هان على ما كان عليه من الشدة [101] .
فمن ذلك الداعي علي بن محمد الصليحي، جمع بين الدعوة والملك. ثم ولده المكرم أحمد بن علي الصليحي، جمع بين الدعوة والملك. ثم السلطان سليمان الزواحي، ولي الدعوة دون ذلك. ثم القاضي لملك بن مالك الحمادي الهمداني (1) جمع بين الدعوة والحكم دون الملك. ثم علي بن إبراهيم الموفق في الدين بن نجيب الدولة، ولي الدعوة، وملك بأمر الحرة الملكة بعض أعمالها [102] ثم (2) وصل سجل مولانا الآمر بأحكام الله أمير المؤمنين عليه السلام، بالبشارة بولادة مولانا الإمام الطيب أبي القاسم بن الإمام الآمر بالنص عليه بالإمامة، إلى حجته بهذه الجزيرة اليمنية بما مثاله: «بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله ووليه (3) المنصور، أبي علي الآمر بأحكام الله، أمير المؤمنين، إلى الحرة، الملكة، السيدة، الرضية، الطاهرة الزكية وحيدة الزمن، وسيدة ملوك اليمن، عمدة الإسلام، خاصة (4) الإمام، ذخيرة الدين، عمدة المؤمنين، كهف المستجيبين، عصمة المسترشدين، وولية أمير المؤمنين، وكافلة أوليائه الميامين (5) ، أدام الله تمكينها ونعمتها، وأحسن توفيقها ومعونتها. سلام عليك. فإن أمير المؤمنين يحمد الله الذي لا إله إلا هو، ويسأله أن يصلي على جده محمد خاتم
(1) في الأصل: بعد كلمة القاضي فضاء لكلمة، ثم بن ملك الصليحي، والأصح ما أثبتناه كما هو معروف في كتب أولي الدعوة (الصليحيون: 175) .
(2) في الأصل: ثم لما.
(3) في الأصل: وليه والتصحيح من عيون: 7/ 192.
(4) في عيون: خالصة الإمام.
(5) نفسه: المؤمنين.