فهرس الكتاب
خلفاء الفاطميين، وجماعة من خاصة دولتهم: كبني رزيك، وشاور. كما امتدح آل زريع وجماعة من دولتهم كالعيدي (1) ، وبلال (2) ، وبعض آل أبي عقامة (3) .
وله كتاب «النكت العصرية في أخبار الديار المصرية» ومن حسن الحظ أن عني المستشرق الفرنسي ديرنبورج بنشر هذا الكتاب في مدينة شالون بفرنسا سنة 1897. وله كتاب آخر يسمى «أخبار الشعراء» (4) ، كذلك له كتاب «نموذج ملوك اليمن» (5) .
ولما كان عمارة متعلقا بحب الفاطميين فظهر من حبه هذا في فلتات لسانه، وفي نظمه ونثره ما دعا إلى التحرز منه وإبعاده. وإذا كان قد مدح بني أيوب فإنه تكلف ذلك، وصرح، وعرض فيه بما في ضميره. وقد قال في كتابه النكت: «ذكر الله أيامهم بحمد لا يكل نشاطه، ولا يطوى بساطه، فقد وجدت فقدهم وهنت بعدهم» (6) .
وقد عرض عمارة حياته للخطر بسبب هذا الحب الدافق، والوفاء التام للفاطميين (7) ، فأوغر بذلك حفيظة الأيوبيين، وكان كلما هم صلاح الدين بعقوبته دافع عنه القاضي الفاضل. ولما حانت منيته تجمعت عدة أسباب أدت إلى إدانته، منها: ما ذكره ابن خلكان (8) ، من أنه اتفق مع جماعة من كبار أهل مصر عددهم ثمانية على قلب نظام الحكم، فلما أحس بهم صلاح الدين قبض عليهم في يوم 26 من شعبان سنة 569، وشنقهم بالقاهرة يوم
(1) الأديب الفاضل أبو بكر محمد بن العيدي (راجع الصفحة الأولى من هذه الترجمة) .
(2) هو بلال بن جرير المحمدي (راجع أخباره في الأصل والدور الذي لعبه في عهد دولة بني نجاح) .
(3) راجع حاشية 69 (كاي) المترجمة والتعليق عليها؛ قلادة: 2/ 2 ورقة: 635.
(4) راجع حاشية 69 (كاي) المترجمة والتعليق عليها.
(5) راجع «الصليحيون» 194 هامش 4.
(6) أبو شامة: الروضتين في أخبار الدولتين: 222 ـ 223.
(7) النكت العصرية: 545.
(8) وفيات: 3/ 112.