فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 435

على 207 ورق، نسخ سنة 820 ه‍. وكتابته على وجه عام بخط جيد واضح، وليست به كالعادة، علامات إعجام، ولكنا نرى أسماء الأعلام فيه مشكولة ـ سواء منها الأعلام الشخصية والجغرافية ـ وكثيرا ما توضع الحركات في عناية زائدة، وليس للمخطوط عنوان، ولكن مماثلته لما ورد عنه في «كشف الظنون» ، لا تدع مجالا لريبة. والظاهر أن هذه النسخة كانت في حوزة أحد أمراء الدولة الرسولية الأخيرة، واسمه أحمد بن السلطان الظاهر يحيى الذي حكم من سنة (831 ـ 842 ه‍) . والكتابة المدونة على ورقة الغلاف غير واضحة عند طرف الورقة، إذ الورقة ممزقة بعض التمزق، بالية نوعا، عليها لاصقات، لكنني قرأتها فإذا هي: من كتب العبد الفقير إلى كرم الله تعالى أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن العباس بن (علي) بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول، عفا عنه وعن (آبائه) .

والاسم الكامل للجندي هو أبو عبد الله بهاء الدين (محمد؟) بن يوسف بن يعقوب، ولكنه اشتهر باسم الجندي، أي من بلدة الجند، أو من أبناء قبيلة الجند، وهي بطن من بني معافر (أجد الجندي في كافة المراجع اسمه يوسف بن يعقوب، ولكنه في المخطوطة يسمي أباه بهذا الاسم. وذكر الخزرجي في العقود: يوسف بن يعقوب الجندي، والد بهاء الدين المؤرخ) .

وقد توفي الجندي سنة 732 ه‍. ويتناول تاريخه كما ذكر الأهدل: الأحداث إلى سنة 724 ه‍، ولكن الراجح في بعض النسخ الخطية أن يتناول ما بعد سنة 724 ه‍. بسنوات.

والكتاب كما يدل عليه عنوانه مجموعة من التراجم، أغلبها تراجم لأشخاص اشتهروا بالورع والعلم، ولم يستبعد المؤلف منها سير الأمراء والدول، ولكنها تشغل مركزا ثانويا في كتابه، ويعلل ذلك بقوله: إن الدول والأمراء بمنزلة أقل أهمية وخطرا من منزلة العلماء. وقد بدأ كتابه بسيرة النبي صلى الله عليه واله وسلّم، ثم بسيرة خلفائه، ثم يمضي في ترجمة سير كل من لهم باليمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت