فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 435

ناقل، بل قد قصر باعه عن إضافة أي شيء ذي بال، إلى التفصيلات التي أمدنا بها الجندي.

وضمنت أيضا المتن، ملخص ابن خلدون لتاريخ اليمن، نقلا عن كتابه المطول في التاريخ العام. وسنرى ابن خلدون قد وقع في أخطاء متعددة، ترجع فيما يبدو لي إلى اعتماده اعتمادا كليا على مؤلفات مواطنه ابن سعيد (1) . وفي حسباني أن نسخة ملخصة على هيئتها الواردة بأفضل مخطوطات تاريخه، حرية بأن تلقى قبول الكثرة من القراء، وهي مصدرة بموجز قصير عن فجر التاريخ الإسلامي في اليمن، ومختتمة بتفصيلات جغرافية، ليست بغير نفع، وإن أعوزها تصحيح بعض ما فيها.

وعمدتي في قطعة ابن خلدون التي أوردتها ها هنا، ما احتوته طبعة بولاق، ولكني مع ذلك عنيت بمقارنتها بالنسخة الخطية الثمينة المحفوظة بمكتبة المتحف البريطاني، (إضافات 23272) ـ (الورقات 68 إلى 79) ، فجاءت بهذا نسخة منقولة عنها. كذلك قابلت الفصل الخاص ببني الرسي على مخطوطة ابن خلدون في المكتبة الوطنية بباريس، وكنت قد فرغت من عملي حين علمت لأول مرة بإضافات هامة في القسم الشرقي من مكتبة المتحف البريطاني، نتيجة حصول الأمناء على عدد كبير من المخطوطات المتعلقة بالزيديين في اليمن. وقد عاقني ما لم يكن لي سبيل إلى اجتنابه، قبل أن يسعني فحص هذه المخطوطات. ثم فحصتها فإذا نتيجة فحصي ـ وإن لم تكن بغير جدوى ـ تصيبني في الحق بما يشبه الخيبة، ذلك لأنني تبينت في الكتاب الزيديين قصورا كبيرا في المادة التاريخية تزيد عما أبحت نفسي توقعه.

وإذا كانت المعلومات التي تلمستها في مراجع شتى، وحصلت على غالبيتها بعد جهد ليس باليسير بين صفحات الخزرجي والأهدل، قد وسعني استخلاصها في يسر من مخطوطات الزيدية، فإن تصويبات تلك

(1) كتاب المغرب في حلى المغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت