فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 435

الداعي (1) ، وممن وصل إليها من دعاة الدولة أبو عبد الله الشيعي صاحب الدعوة العلوية بالمغرب، وفيها قرأ علي بن محمد الصليحي في صباه، وهي دار دعوة اليمن.

وكان هذا علي (2) بن الفضل الداعي، غلب على جبل المذيخرة، وخطب فيه للدعوة العلوية سنة أربع وتسعين ومائتين (3) ، ثم استرجعه منه أصحاب أسعد بن أبي يعفر، ثم عاد إلى أصحاب الداعي علي بن الفضل ثانية. وفي ملك أسعد بن أبي يعفر جبل شبام، وهو منيع جدا، وفيه قرى ومزارع، وجامع كبير، وهو عمل مستقل بنفسه، ويرتفع منه العقيق والجزع (4) ، وهي حجارة معساة (5) ، فإذا عملت ظهرت جوهرها.

وممن امتنع من عمال أبي الجيش بن زياد، سليمان بن طرف، صاحب عثر وهو من ملوك تهامة، وعمله مسيرة سبعة أيام، في عرض يومين. وهو من الشرجة إلى حلي، ومبلغ ارتفاعه (6) في السنة خمس مئة ألف دينار (7) . وكان مع امتناعه من الوصول إلى ابن زياد (8) ، يخطب له، ويضرب السكة على اسمه، ويحمل إليه مبلغا من المال كل سنة، وهدايا لا أعلم مبلغها. ويتلو لابن طرف من ملوك تهامة في الخطبة والسكة لابن زياد، وعمل إتاوة مستقرة، الحرامي (9) ، صاحب حلي، [وهو] (10) دون ابن طرف في المكنة (11) . وأما الذين سلم لابن زياد من اليمن حين طعن في

(1) في الأصل: محمد.

(1) في الأصل: محمد.

(2) في الأصل: أربعين وثلاثمئة والتصحيح من الجندي: سلوك / كاي: 142 ـ 143.

(3) العقيق خرز أحمر والجزع خرز فيه سواد وبياض، واحدته جزعة.

(4) من عس يعسى: غلظ وصلب.

(5) جملة إيراده السنوي.

(6) في خ: دينار عثرية.

(7) المراد أنه كان لا يذهب لابن زياد، ومع ذلك كان يخطب إليه.

(8) والمراد أن الحرامي صاحب حلى، كان على منوالي ابن طرف في الخطبة والسكة لابن زياد.

(9) زيادة اقتضاها السياق.

(10) المكنة: القوة والشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت