فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 435

أسعد بن عراف (1) وعامر بن سليمان الزواحي (2) . وفلان وفلان من الملوك، (ومولاتنا) (3) تغمرني بإحسانها، وإن ما ثلتني بأنسابها، فوجدت في نفسي غضاضة من الدخول تحت منة مولاتنا أسماء بنت شهاب، وكرهت أن أمد يدي إلى ظلم أحد من الرعايا والعمال. ثم غفوت فإذا بتراب ينتثر عليّ من السقف، وهو مقرنس بالذهب، فصعدت إلى سطوحه وكشفت السطح والسقف، فوجدت صناديق من المال، وفيها من الصامت والذخائر، ما يزيد على ثلاث مئة ألف دينار، فقدمت ثلث تلك الجملة، فتصدقت به، وصيرت ثلثها إلى مولاتنا، وتخلصت من منتها. وتأثلت أموالا وأملاكا بالثلث الثالث، وعاهدت الله تعالى ألا أظلم أحدا من خلقه، فأقمت واليا خمس عشرة سنة (4) لم يتعلق بذمتي منها إلا مالا أعلم به.

قال أسعد بن شهاب، وكان مولانا علي بن محمد الصليحي قد ولى معي ثلاثة رجال، كانوا أعوانا لي على [ما] (5) أردت من الكفاف والعفاف عن أموال الناس، فمنهم أحمد بن سالم، كان إليه أمر العمالة، من وادي حرض إلى قريب من عدن، فكان إليه أمر العمالة من الجهات، وكان يحمل عن قلبي شغب العمال، واستخراج الأموال، ولا أحصر من أحواله، إلا على حساب معمول، أو مال محمول. ومنهم القاضي أبو محمد الحسين بن أبي عقامة (6) . وهو من ولد محمد بن هارون التغلبي، الذي قلده المأمون بن الرشيد، الحكم باليمن مع ابن زياد، فكان قائما عني بأحوال (7)

(1) في الأصل: عراق.

(2) في الأصل: الرواحي.

(3) زيادة لاستقامة المعنى (كاي) .

(4) معنى ذلك أنه ظل واليا عليها حتى سنة 471 ه‍. وهذا خلاف الواقع لأن أسعد بن شهاب توفي في نفس السنة، في شهر شعبان سنة 456، وتولى بعده الأمير الأعز محمد بن السلطان علي الصليحي (عيون: 7/ 76) .

(5) زيادة اقتضاها السياق.

(6) قلادة: 2/ 2 ورقة: 635؛ حاشية: 57 (كاي) .

(7) في الأصل: بأموال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت